مرحباً بكم على موقعنا في مستوصف الحصيني

ساعات العمل : يومياً : 8:00 - 12:00 صباحاً و 4:00 - 8:00 مساء - (طوارئ 24 ساعة)
  اتصل بنا : 02386413

عن المؤسس

كتب : محمد عبدا لله مخشف

محمد سعيد الحصيني، أسم بارز لعلم من أعلام تاريخ عدن التعليمي والسياسي والصحافي والخيري في حقبة الخمسينيات والستينيات، التي حفلت بالكثير من التطورات الدستورية.والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والنقابية والرياضية وغيرها وشكلت تلك التطورات نهوضاً تنموياً وحراكاً شعبياً نشطاً في مدينة عدن، نقلتها في مدى زمني قصير إلى مصاف متقدم عن سائر مدن منطقة الجزيرة العربية والخليج، وهو ما حدا بالأستاذ والصحافي الكبير والسياسي المحنك علي محمد لقمان أن يطلق على ذلك الدور الذي كانت تلعبه عدن بأنها “مركز إشعاع الجزيرة والخليج”.

وتشهد سيرة أ. محمد سعيد الحصيني، بعصامية نادرة، وكفاح ذاتي عنيد لرسم معالم حياة سعيدة له وللآخرين من خلال البصمات التي تركها في مجالات التربية والتعليم والسياسة والأعمال الخيرية والصحافة.

ويسعدنا أن نكرس هذا الموضوع لإلقاء الضوء على السيرة العطرة للأستاذ محمد سعيد الحصيني، التربوي والسياسي والناشر ورجل الأعمال والخير.

أ. محمد سعيد الحصيني في سطور

من مواليد منطقة المجراد خور مكسر (موقع مطار عدن الدولي في عام 1932، حيث كان والده يعمل كعامل فني لدى شركة “عدن كيبل أندوايرلس” (ADEN CABEL AND WIRELESS )

درس في كتاتيب منطقتي المعلا والتواهي والشيخ عثمان التي نزح إليها هو وأسرته بعد تشييد المطار ، ثم فيالمعهد التجاري العدني “المدارسي”.

درس في معهد التجارة البريطاني في لندن، ونال العديد من الشهادات في المحاسبة والإدارة التجارية.

التحق بعدة وظائف مرموقة في عدن لتمكنه من إجادة اللغة الإنجليزية نطقاً وكتابة(1)

وفي عام1953، أسس معهد الجنوب التجاري بالشيخ عثمان، الذي سنتناول دوره في هذا الجانب لاحقاً.

ترأس عدة نقابات قبل نشوء المؤتمر العمالي في 1956، انتخب عضواً في المجلس التشريعي لعدن عام 1959.

تقلد وزارة المعارف،عقب وفاة وزيرها عبدالله إبراهيم صعيدي في عام 1962.(سنتناول هذاالجانب بتوسع لاحقاً).

تقلد وزارة الإعلام، وفي عهده تأسس تلفزيون عدن كواحد من أوائل محطات التلفاز في البلادالعربية(2).

اتجه للعمل الحر عام 1964، بعد أن أنهى عضويته في المجلس التشريعي، وحقق الانجازات التالية:

  • أسس شركة الحصيني (عدن للهندسة ) وللمقاولات العامة، التي تولت إنشاء الكثير من المشاريع والمبانيالحكومية.
  • أسس شركة الجنوب للإسفلت، التي قامت بشق وسفلتة طرقات مهمة في الجنوب، وكذلكمطار تعز.
  • غادر عدن مكرهاً كغيره من أبناء عدن إلى الخارج، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بعد الاستقلال مباشرة وتولي جهة واحدة السلطة منفردة في الجنوب وإقصاء القوى الوطنيةالأخرى.
  • استقر به المقام في إمارة الشارقة، وأسس أول فندق حديث فيها أسماه “فندق سبأ”، كما أسس شركة مأرب للمقاولات عند بداية نهضة إمارة الشارقة.
  • أسس أكبر المخابز الحديثة، كمصنع غذائي متنوع يوزع إنتاجه في كافة أنحاء دولة الإمارات.
  • أستثمر في مجال العقارات.
  • اختير كعضو في مجلس إدارة أكبر وأشهر البنوك في الشارقة “مصرف الشارقة الإسلامي”، وتولى منصب نائب رئيس مجلس إدارة المصرف.
  • ساهم في مشاريع خيرية عديدة في عدن من بينها “مستوصف الحصيني الطبي” في الشيخ عثمان. كما أنشأ مركز الحصيني الطبي التعاوني في مدينة التربة بمحافظة تعز.
  • مازال يدير ويشرف على أعماله التجارية والإنسانية – نسأل الله تعالى أن يمتعه بالصحة والعافية وطول العمر – بمساعدة نجليه (أسامة ومصطفى)
  • الحصيني يؤسس أول معهد تجاري في الشيخ عثمان

في عام 1953م، بعد عودته من بريطانيا أنشأ أ. محمد سعيد الحصيني، أول معهد تجاري لتدريس اللغة الإنجليزية وتعليم الطباعة على الآلة الكاتبة باللغتين الإنجليزية والعربية اللتين كانتا مطلوبتين في ذلك الوقت، وقد لعب دوراً كبيراً وساهم كثيراً في تعليم وتدريس شباب الشيخ عثمان على إجادة اللغة الإنجليزية والطباعة، مما أتاح لهم الحصول على وظائف أوالترقي فيها.

وكان المعهد، قد بدأ نشاطه أولاً في دور أرضي يتكون من مخزن ودارة لمنزل في شارع الهاشمي أمام مسجد الهاشمي. وبعد سنوات في مطلع الستينيات تمكن أ. محمد سعيد الحصيني من إنشاء مبنى أكبر وأوسع للمعهد، يحتوي على عدة فصول وقاعات ومكاتب، مما سمح باستيعاب أعداد أكبر من طلاب العلم والمعرفة آنذاك.

واستمر عمل المعهد في فترة ما بعد الاستقلال بسنوات تحت إدارة أخيه الأكبر علي سعيدالحصيني، والد الصديقين العزيزين أحمد وعبدا، ثم أبن أخيه محمد علي.

في السنوات القليلة المنصرمة، أنشأ الحصيني مستوصفاً طبياً في مكان معهد الجنوب التجاري،كمستوصف خيري بأجور رمزية، كما أسس مركزاً الحصيني الطبي في مدينة التربة بمحافظة تعز.

صورة لسند رسوم تعليم اللغة الإنجليزية لشهر واحد

عملية جراحية في مستوصف الحصيني في الشيخ عثمان

الحصيني في المجلس التشريعي ووزيرًاً

في عام 1959، دخل أ. محمد سعيد الحصيني معترك السياسة(3)، عندما خاض ثاني انتخابات نيابية في عدن، وفاز فيها مع الشيخ محمد علي مقطري بمقعدي الشيخ عثمان في المجلس التشريعي لعدن(4) .وفي أول حكومة لعدن، برئاسة المرحوم حسن علي بيومي، تقلد وزارة المعارف خلفاً لوزيرها المتوفي عبدا إبراهيم صعيدي، وفي عهده ساعد في إرسال العديد من الطلاب خريجي كلية عدن مبتعثين للدراسات العليا في جامعات بريطانيا وبلدان أخرى. ثم تقلد بعدها وزارة الإعلام، وفي عهده تأسس تلفزيون عدن كرابع أو خامس تلفزيون في البلاد العربية، بعد مصر وسوريا والعراق ولبنان.

“الوطن” أول مطبعة وصحيفة في الشيخ عثمان

في مطلع الستينيات، كان للأستاذ محمد سعيد الحصيني قصب السبق والريادة في إدخال أولمطبعة صحافية إلى مدينة الشيخ عثمان وإصدار أول صحيفة منها هي “الوطن” الأسبوعية..ولعبت الصحيفة والمطبعة دوراً كبيراً في نشر الوعي والثقافة في الشيخ عثمان خاصة وعدن عموماً، كما كانت الصحيفة متنفساً لشباب الشيخ عثمان وأدبائها وكتابها لنشر نتاجاتهم الأدبية والفكرية وآرائهم.

وإلى جانب صحيفة “الوطن”، ساهمت المطبعة بدور هام في نشر وإصدار العديد من الصحفالوطنية والمجلات الاجتماعية التي كانت تطبع فيها، وعلى رأسها صحيفة “الأمل” الأسبوعية، لصاحبها ورئيس تحريرها المناضل اليساري والمفكر السياسي أ. عبد الرزاق باذيب،ومجلة “الوحدة ” الاجتماعية لصاحبها أ. عدنان كامل صلاح، وصحيفة “الفاروق” الرابطية،لصاحبها أ. عبدالله  الجابري، ومجلة “الشروق” الاجتماعية لصاحبها أ. محمد حامد عولقي.

كما صدر عن مطبعة “الوطن” أول مجموعة قصصية للأديب القاص أ. عبد المجيد القاضي،وكذلك كتابين عن الحركة الرياضية للكاتب والناقد الرياضي علوي محمد علي. الكتاب الأولبعنوان: “الكابتن”، عن سيرة اللاعب العدني الدولي في نادي الزمالك المصري الكابتن علي محسنمريسي. والكتاب الثاني بعنوان: “الظهير الثالث”، عن قضايا الحركة الرياضية في عدن آنذاك..

معهد الجنوب التجاري في الشيخ عثمان

وصدر عن المطبعة كذلك العديد من الإصدارات والمطبوعات في شتى مناحي الثقافة والمعرفة.

وقد بدأ الزميل والصديق العزيز محمد زين الكاف، حياته الصحافية في عام 1962، في صحيفة”الوطن”، ثم تزاملنا معاً في صحيفة “الأيام” لناشرها ورئيس تحريرها أ. محمد علي باشراحيل،وتواصلت زمالتنا بعد الاستقلال في صحيفة “14 أكتوبر” حتى تقاعدنا قبل سنوات.

الحصيني يرعى تأسيس أول كيان نقابي للفنانين بعدن

كما كان للأستاذ محمد سعيد الحصيني، أيادٍ بيضاء على الحياة الفنية الغنائية في عدن من خلالالدعم المادي والمعنوي الذي كان يقدمه للفنانين ورعايته لهم.

ففي عام 1966، تعرض الوسط الفني في عدن ولحج لحادث أليم راح ضحيته اثنان من كبارعازفي الكمان، وأصيب عدد آخر من الفنانين والموسيقيين، عندما انقلب (رولي) تابع للجيش الاتحادي كان يقل مجموعة منهم في رحلة فنية إلى أبين في مفرق (الكود)، وقضى فيه عازفاالكمان الكبيران، علي محمد فقيه وصلاح ناصر كرد، وأصيب المنلوجست فؤاد الشريف والفنان سعودي أحمد صالح وعازف الكمان الشهير نديم محمد عوض وآخرين.

وعلى إثر هذا الحادث، تنادى المشتغلون في المجال الفني الغنائي من مؤلفين وملحنين وعازفين ومغنيين إلى التلاقي والتجمع للمطالبة بالتعويض العادل على من فقد حياته وأصيب في الحادث ، وذلك بعد أن تجاهلت السلطات المعنية حقوق الضحايا والمصابين في التعويض على ما لحق بهم وهم في مهمة رسمية .

وبعد اجتماعات تحضيرية، كانت تعقد في أيام (الجمعة) في منزل الفنان محمد سعد عبدالله بالمنصورة، تقرر عقد اجتماع تأسيسي موسع لكافة أهل الفن والغناء لإشهار وإعلان كيان نقابي للفنانين يدافع عن حقوقهم ويتبنى مطالبهم. ولأن مثل هذا الاجتماع الموسع بحاجة إلى مكان أوسع ومناسب يستوعب أعداد الفنانين والمؤلفين والموسيقيين والمشتغلين في الحركة الفنية،لم يجد الفنانون غير اللجوء إلى الأستاذ محمد سعيد الحصيني لطلب العون والمساعدة فيتيسير وتسهيل انعقاد الاجتماع.

وكان لي شرف تكليف الفنانين لي ولإخواني العزيزين، شاعر الأغنية الكبير أ. محسن علي بريك، والقاص والناقد الفني محمد قاسم مثنى، للتواصل مع أ. محمد سعيد الحصيني لإبلاغه بتمني وطلب الفنانين له برعاية هذا الاجتماع والمساعدة في عقده، عبر استخدام إحدى قاعات معهدالجنوب التجاري لتكون مكاناً لانعقاده. وعلى الفور أبدى الأستاذ الحصيني ترحيبه ودعمه ورعايته لعقد هذا الاجتماع، وخصص إحدى قاعات المعهد الكبرى لاستقبال جموع الفنانين الذين تقاطروا من عدن ولحج وأبين للمشاركة فيحضوره وأعماله.

  • إشهار “جمعية أهل الفن”

وفعلاً انعقد الاجتماع التأسيسي الذي أعلن فيه ولادة أول كيان نقابي لفناني الجنوب، أطلق عليه أسم “جمعية أهل الفن”..كما تمخض عن الاجتماع التأسيسي انتخاب قيادة تقود نشاط الجمعية للمطالبة والدفاع عنحقوق الفنانين، من الفنان محمد مرشد ناجي رئيساً، والفنان محمد سعد عبدالله أميناً عاماً،ومحمد قاسم مثنى سكرتيراً إدارياً، وعضوية الشاعر الغنائي الكبير محمود السلامي وعدد آخرمن الفنانين.

ولم يكتف أ. محمد سعيد الحصيني، بتخصيص إحدى قاعات المعهد لعقد الاجتماع التأسيسي، وإنما شاء أن يسهم في إنجاحه والترحيب بجموع الفنانين في مبنى المعهد، وذلك عبر طلبه إلى مقهى “القُميري” الشهير، آنذاك بالشيخ عثمان، بتزويد المجتمعين بالشاي والكيك والمرطبات على حسابه الخاص. وكانت تلك لفتة كريمة منه تنم عن أريحة سمحاء وروح تعاونية.

  • ليس آخر المسار

ما تقدم، غيض من فيض عن محطات في سيرة واحد من رجالات عدن في الزمن الجميل، الذين صنعوا نهضتها التعليمية والاقتصادية والسياسية والصحافية والعمرانية والفنية.. نرجو أن تكون بداية لسلسلة من صفحات ومحطات أعلام عدن، الذين أرسوا دعائم نظام مدني وحضارة معاصرة سادت ثم بادت.

الهامش:

  • مقالة: زجاجة كيتي كولا: مع صاحب معهد الجنوب التجاري بقلم:أ. محمد سالم باوزير:

حركة .. وهمسات .. الحركة في الشيخ عثمان .. والهمسات في عدن . والحركة مبعثها القضية التي احتضنها صاحب ( معهد الجنوب التجاري ) في الشيخ عثمان بشأن إستصدار رخصة لتأسيس فريق للعبة الهوكي في الشيخ عثمان .. أما الهمسات فهي حول خطاب صاحب المعهد الذي ألقاه باللغة الإنكليزية . فقد كان هؤلاء المتهامسون يفضلون أن يلقى هذا الخطاب بالعربية جرياً على تصميمنا في ” أن نكون عرباً قوميين كل يوم ” وفي كل حركاتنا الوطنية أولاً .. وثانياً لأننا في معركة جعل العربية لغةرسمية ، ولا سيما وأنهم يعرفون عن الأستاذ محمد سعيد الحصيني – صاحب المعهد – تضلعه في اللغة العربية الذي لا يقل عن تضلعه في اللغة الإنكليزية . ولكن سؤالاً واحداً بقي حائراً بين الشفاه هو : هل يقل الأستاذ محمد سعيد تحمساً للغة العربية عن غيره من شباب هذه البلاد ؟وبما أني أعرف الكثير عن هذا الشاب وأعماله ومؤهلاته ، فقدرأيت أن أبدد هذه الحيرة القابعة بين الشفاه وكنت قد تغيبت عن زيارته منذ شهور .. فوجدتها فرصة سانحة ..

  • كــون نفسه بنفسه: وفي الساعة السادسة من مساء الثلاثاء الماضي كنت على باب ” معهد الجنوب التجاري ” . وبعد برهة ألفيت نفسي في بناية المعهد المعروفة ببناية (مدرسة النهضة) ووجدت نفسي وجهاً لوجه أمام المدير الشاب الذي صنع نفسه بنفسه. ربع القامة ، أسمر اللون ، ممتلئ الجسم في الخامسة والعشرين من عمره المديد قضى فترة دراسته في سنوات مضنية .. كان يأتي كل يوم من (الشيخ عثمان) ليمضي النهار كله بين جدران ( معهد عدن التجاري ) صابراً متغلباً على ظروفه العائلية القاسية . حتى تمكن في الشوط الأخير من دراسته أن يفوز بشهادة غرفة لندن للتجارة ، ” London Chamber of Commerce ” أما الدروس التي تقدم بها للامتحان فهي : اللغة العربية – الانجليزية – الإختزال – والطباعة على الآله الكاتبة ، وتوظف كاتباً في سلاح الطيران الملكي ، وعمل في جزيرة (مصيرة) في الإدارة التابعة لسلاح الطيران الملكي .
  • الفرسان الثلاثة:

وفي أوائل عام 1952 فكر (الفرسان الثلاثه) كما كان يسمينا البعض – محمد سعيد وعلي بي علي لقمان وأنا – في إصدار جريدة نصف شهرية أخترنا لها إسم : ” اللسان ” وأبدى الأستاذ محمد سعيد إستعداده للصرف على هذا المشروع الصحفي وما علينا الا مؤازرته في التحرير . ولكن وقفت دون ذلك صعاب لم تسمح “للساننا” – الطويل طبعاً – أن يخرج !هذا المعهد: وطفقت وطنية الأستاذ محمد سعيد تبحث عن مشروع ثقافي جديد وبعد نضال عنيف تمكن من تأسيس (معهد الجنوب التجاري) في فبراير 1953 .وعندما زرته وجدته قابعاً وأمامه على المنضدة عشرات من الصفحات تنتظر (التصحيح) وملامسة قلم المدير الأحمر . وعلى المناضد الأخرى صفت نحو خمسة عشرة آلة كاتبة . وقد جلس نفر من الطلبة يضربون بأصابعهم على مفاتيحها . وتبدأ الدراسة في هذا المعهد من الخامسة مساء حتى التاسعة كل يوم ما عدا يومي السبت والأحد ويبلع عدد طلبته نحو 24 طالباً معظمهم من الموظفين الذين لم يتمكنوا من مواصلة تعليمهم العالي . ويشتمل برنامجه على تدريس الإختزال ،المراسلات، الترجمة ، والطباعة على الآلة الكاتبة . ومن الجديد بالذكر أن أقول أنهذا المعهد بمثابة مدرسة أهلية ليلية مستقلة ..

أنت …. متهم !.:قال لي أول ما رآني : أين كنت طيلة هذه المدة ؟.. هل ” كبرتك ” البقرة علينا ت؟ وانفجر ضاحكاً وهو يضرب على المنضدة منادياً الخادم أن يحضر لنا قارورتي (كيتي كولا) .. ولكني اعترضت قائلاً : إنك متهم يا أستاذ محمد .. ولن أشرب شيئاً حتى تثبت لي براءتك وعادت ضحكته الكبيرة تملأ أرجاء المكان . وبعد أن ألقيت على مسامعه تهمة إلقاء الخطاب باللغة الإنكليزية بدلاً من اللغة العربية كما يفرضه الواجب القومي . عاد يقول :صدقني يا صديقي إن قلت لك أن هناك ظروفاً خاصة لإلقاء الخطاب باللغة الإنكليزية . (وأنا أستسمح القارئ عذراً في عدم الإشارة إلى تلك الظروف) . وسبب آخر هو أن جميع الأشخاص الذين حضروا هذا الإجتماعي جيدون الإنكليزية ثم لا أرى ضيراً في أن نطلق ألسنتنا في التمرن على الكلام بهذه اللغة الإنكليزية في إجتماعاتنا حتى لا نجد حرجاً أو تلعثماً عندما نخاطب أبناءها بها . هذا وقد أوضحت هذه الأسباب لمن حضورا الإجتماع وأظهرت لهم أسفي !

مشاريع أخرى ..:وصمت الأستاذ محمد سعيد .. وصمت أنا منادياً الخادم لإحضار ” الكيتي كولا ” . وصحت بأعلى صوتي : حكمت المحكمة ببراءة الأستاذ محمد سعيد من التهمة التي ألصقها به ” المتهامسون ” في عدن ! وسألته ونحن نرتشف ” الكيتي كولا ” : هل المطالبة بتأسيس فرقة هوكي هو مشروعكم الوحيد ؟ لقد درست معا لأصدقاء المؤازرين لي بضعة مشاريع أخرى .. منها مطالبة الحكومة بإنشاء مسبح ومكتبةشعبية ودور سينمائية في الشيخ عثمان . ودقت ساعة إذاعة القاهرة السابعه فنهضت مودعاً الشاب العامل الذي زاد إعجابي به عن ذي قبل . وفي يدي ” البراءه ” التي ستقنع المتهامسين بقلم:محمد سالم باوزير.

  • أستقال من الوزارة وتعرض بسبب ذلك للتهديد من الإنجليز حتى أن الوزير المساعد للمستر ساندس حذره قائلاً: بأنه لو كنت في بلدٍ آخر لأعدموك يا مستر حصيني Husseiny If You were in a different Country ,You would have been “DONE WITH”
  • تقدم للترشح في انتخابات ” المجالس البلدية” في مدينة “الشيخ عثمان” وفاز فيها. ثم أتجه لخوض تجربة أوسع لعل وعسى أن يصل صوت الناس وحاجاتهم في العمل والصحة والتعليم ، وخاض لهذا الغرض العمل النقابي ثم دخل المعركة الانتخابية ونجح بإنتخابه عضوا في المجلس التشريعي.. والذي لم يكن الوصول إليه هو الغاية ، ولكن كانت غايته في الأخير هو وصول صوت الناس ، وقد نجح في كثير من ذلك ونرفق هنا بعض نماذج المواضيع التي كان يثيرها في المجلس التشريعي لصالح عدن وأبناء عدن عموماً
  • راجع ما نشرته مشكورة صحيفة الأيام الغراء في عددها بتاريخ 6/4/2006م بموضوع بإسم منمحاضر اجتماعات المجلس التشريعي العدني! للكاتب الفاضل نجمي عبدالمجيد والتي طانت فيها مداخلات السيد الحصيني تلامس الواقع وسبحان الله ما أشبه اليوم بالبارحة : البطالة ، إنهاك المواطن بتكاليف الكهرباء ، رواتب رجال الأمن ، التعليم ، الصحة ، البيئه ،..الخ :
  • أ . محمد سعيد الحصيني موجهاً السؤال عن العمل والشؤون الاجتماعية:
    (39) ما إذا كانت الحكومة تعلم بأن حوالي 30 في المائةمن المواطنين بدون عمل وما هي الخطط التي تنوي الحكومة اتباعها لايجاد حل سريع وعملي لهذه المشكلة.
    أجاب السيد حسن علي بيومي (العضو المسؤول عن العملوالشؤون الاجتماعية) بقوله: لا يا سيدي إن الارقام المسجلة والموجودة توضح أن مايقرب من 6 في المئة من العمال الموالية في عدن كانوا في وقت ما خلال عام 1958م بدونعمل. كما ذكرت في اجابتي على السؤال رقم 2 الذي قدمه المحترم علي محمد لقمان فياجتماع المجلس في يوم 2 فبراير 1959م تقوم إدارة العمل بتسجيل الاشخاص المتبطلينوتتولى تقديمهم إلى أصحاب الأعمال الذين يعلنون عن وجود وظائف شاغرة.
    وليسهناك ما يمكن اضافته إلى هذا في هذه اللحظة إلا القول بأن مشكلات البطالة في عدنتلقى عناية الحكومة.
    أ .محمد سعيد الحصيني موجهاً السؤال إلى السكرتير المالي:
    (40) ما إذا كانت الحكومة تعلم بأن المقاولين المحليين يحرمون من الحصول على المواد الثمينة التي تعرضها المؤسسات والشركات والمكاتب الحكومية وغير الحكومية للبيع كالصفر والنحاس والأسلاك وغيرها، وأن العادة جرت على الترحيب بعروض يقدمها المقاولون من الخارج لشراء مثل هذه المواد، مع العلم بأن المقاولين يقومون ببيع هذه البضائع إلى المملكة المتحدة والهند بعد حصولهم علىالترخيص اللازم. فهل تضع الحكومة حداً لهذا العمل؟
    أجاب السيد أ. هـ . دتن (السكرتير المالي) بقوله: إن خردوات الصفر والنحاس والأسلاك لا تخضع للمراقبة بأي شكل من الاشكال عند عرضها للبيع إلا أنه يتطلب الحصول على ترخيصات قبل أن يسمح بتصديرها. وتعطى مثل هذه الترخيصات مجاناً إلا في حالة تصديرها إلى عدد من الأقطار.
    وربما كان العضو المحترم يشير إلى قيام إدارة الكهرباء ببيع الخردوات المعدنية التي ظلت لبضع سنوات تبيعها في الخارج. لقد اتخذ هذا الاجراء لحماية الأهالي فقد وقعت في الماضي سرقات عديدة للأدوات الكهربائية التي لم تؤدّ إلى الخسارة فحسب بل وإلى الانقطاع في التموين الكهربائي. وإذا قامت الإدارة ببيع خردواتها في الداخل فسيصبح من المتعذر عند ذلك اثبات الاقتناء بصورة غير مشروعة على الادوات المسروقة.
    ان مصلحة الاهالي في هذه القضية تعتبر على جانب كبير من الاهمية اكثر من مصلحة المتعاملين بالخردوات، غير أن الحكومة ستترك لإدارة الكهرباء مسألة تحديد موعد للتوقف بسلام عن مباشرة هذا العمل إن امكن ذلك.
    أ. محمد سعيد الحصيني موجهاً السؤال إلى العضو المسؤول عن الكهرباء:
    (41) ما إذا كانت الحكومة تعلم بالعناء الذي تنزله أسعار الكهرباء الجديدة على كواهلكثير من العائلات العدنية وخاصة الفقيرة منها والعاطلة. وما إذا كانت ستدرس مسألة تخفيض هذه الأسعار.
    أجاب السيد علي سالم علي (العضو المسؤول عن البريد و التليفونات والكهرباء) بقوله: لقد سبق وأعطيت جواباً لسؤال مماثل في يوم 2 فبراير 1959م وقد فهمت أن السكرتير المالي سيلقي كلمة حول ماليات ادارة الكهرباء في صباحهذا اليوم.
    أ .محمد سعيد الحصيني موجهاً السؤال إلى السكرتيرالعام:
    (42) ما إذا كانت الحكومة تعلم بأن درجة ماهيات البوليس الجديدة تعتبر غير كافية وما إذا كانت ستدرس مسألة رفعها.
    أجاب السيد ك. و. سيمندس (السكرتير العام) بقوله:
    (42) لا يا سيدي لقد أدخلت زيادة جوهرية على أسعار ماهيات البوليس أثناء اعادة النظر في الماهيات في عام 1956م ولا يوجد أي عامل جديدمن شأنه أن يبرر اعطاء زيادة أخرى.
    أسئلة وإجابات اضافية
    السؤال رقم 34
    أ. محمد الحصيني موجهاً السؤال إلى العضو المسؤول عن المعارف:
    هل يمكن للعضو المحترم أن يطلعنا عما اذا كان عدد المعلمين كافيافي تلك المدرسة، وعما اذا كانوا ذكوراً أم اناثاً مؤهلين أو غيرمؤهلين؟
    أجاب السيد عبدالله ابراهيم الصعيدي (العضو المسؤول عن المعارف) بقوله: بناء على معلومات ادارتي اعتقد أن تلك المدرسة تعمل بصورةمرضية.
    السؤال رقم 35
    أ.محمد سعيد الحصيني موجهاً السؤالإلى العضو المسؤول عن الاشغال العامة: لقد فهمت أن العضو المحترم قد نفى وجود الذباب والمستنقعات في الوقت الحاضر في الشيخ عثمان، غير أنني ارغب في توجيه الدعوةاليه لزيارة الشيخ عثمان صباح يومنا هذا حيث سيجد المستنقعات والذباب والبعوض.
    أجاب السيد فى. ك. جوشي (العضو المسؤول عن الاشغال العامة) بقوله: لقد سبق لي القول يا سيدي إنه في حالة قيام العضو المحترم بلفت نظر السلطات الصحية والطبية لشكاوى معينة فستقوم الحكومة بكل ما في وسعها لتقديم العلاج.
    <السيد محمد علي المقطري موجهاً السؤال إلى العضو المسؤول عن الاشغال العامة: هليعلم العضو المحترم بأنه نتيجة لهطول الامطار في الاسبوع الماضي لا تزال المياهباقية في شوارع الشيخ عثمان.
    اجاب السيد ف. ك. جوشي (العضو المسؤول عنالاشغال العامة) بقوله: انني لا أعلم بوجود المياه في الشوارع ولكن وكما قلت سابقاًستبذل عناية بالأماكن التي تجمعت فيها المياه اذا ما قام العضو المحترم بتحديد هذهالاماكن.
    السؤال رقم 38
    أ. محمد سعيد الحصيني موجهاً السؤال إلىالعضو المسؤول عن الخدمات الطبية: هل يعلم العضو المحترم بأن حوالي 20 في المئة من المرضى الذين يزورون عيادة الشيخ عثمان يعودون يومياً دون علاج؟
    أجاب المحترم عبدالله سالم باسندوة العضو المسؤول عن الخدمات الطبية بقوله: سيدي ليست لهذه الملاحظة أية صلة بالسؤال.
    الرئيس (السيد أ. اى. س. شارلس): اعتقد أنهذا سؤال مشروع يا سيد باسندوة، إن العضو المحترم يتساءل عما اذا كنا نعلم بشيء ما.
    أجاب السيد عبدالله سالم شعلان باسندوة (العضو المسؤول عن الخدمات الطبية) بقوله: لم أخطر بأية معلومات أخرى حول معالجة المرضى. إن السؤال غامض نوعاً ما وإنني لأطلب إلى العضو المحترم أن يوضح القصد من وراء هذاالسؤال.

المصدر : صحيفة الأيام :

https://www.alayyam.info/news/2IRW16O0-AYRSUX#.XmJodzyULVU.whatsapp

من البوم صور محمد الحصيني

أثناء حفل افتتاح معهد الجنوب التجاري

محمد سعيد الحصيني أثناء القاء كلمته في أحد الاجتماعات النقابية

من إحدى ندوات إذاعة عدن : من اليمين: محمد سعيد الحصينـي،الشيخ محمد علي باحميش،

توفيق إيراني – مدير الإذاعة،زين العيدروس – منصب عدن، محمد علي باشراحيل – مؤسس جريدة الأيام